علي بن موسى الغرناطي الأندلسي

381

المغرب في حلي المغرب

الأندلس . وملكها في مدة ملوك الطوائف مجاهد العامريّ الذي تقدمت ترجمته في مدينة دانية ، ولما مات غلب عليها مولاه المرتضى أغلب ، وكان واليه عليها ، ثم مات فوليها : 643 - مبسّر ناصر الدولة « 1 » فدام بها ملكه ، وأحسن التدبير ، وقصده الفضلاء ، منهم ابن اللّبّانة ، وله فيه أمداح كثيرة . ولم يخلعه الملثّمون منها . ولما مات صارت الجزيرة لهم وتوالى عليها ولاة الملثّمين إلى أن قامت عليها الأندلس بإطلال دولة عبد المؤمن ، فركن إليها عبد اللّه بن محمد المشهور بابن غانية الملثّم ، فاستقام بها ملكه ، ثم ملكها بعده إسحاق ، وكان ضابطا للملك غازيا للنصارى . وملكها بعده ابنه عبد اللّه ، فصرف له بنوه عبد المؤمن وجوههم ، فدخلوا عليه الجزيرة في مدة منصور بني عبد المؤمن سنة ثمانين وخمسمائة ، وكبا به فرسه ، فقتل . وصارت لبني عبد المؤمن ، وتوالت عليها ولاتهم ، إلى أن أخذها النصارى من أبي يحيى بن عمران التيمللي ، وكان بخيلا غير حسن التدبير ، سامحه اللّه . وكان ذلك بعدما ثارت الأندلس على بني عبد المؤمن في عام خمسة وعشرين وستمائة ، وهي الآن للنصارى جبرها اللّه . السلك 644 - المحدّث الإمام أبو عبد اللّه محمد بن فتوح الحميديّ « 2 » من الأئمة المشهورين ، حجّ وسكن بغداد ، وصنّف فيها جذوة المقتبس ، في علماء الأندلس وفضلائها ، وهو مذكور في صلة ابن بشكوال ، وأنشد له قوله : [ الوافر ] لقاء الناس ليس يفيد شيئا * سوى الهذيان من قيل وقال فأقلل من لقاء الناس إلا * لأخذ العلم أو إصلاح حال 645 - ابن عبد الوليّ الميورقيّ « 3 » أخبرني من اجتمع به في ميورقة أنه كان شاعرا وشّاحا ، وأنشدني له « 4 » : [ الخفيف ]

--> ( 1 ) انظر الجزء السادس من نفح الطيب . ( 2 ) ترجمته في الوافي ( ج 4 / ص 131 ) والصلة ( ص 502 ) ومعجم الأدباء ( ج 18 / ص 282 ) . ( 3 ) انظر ترجمته في نفح الطيب ( ج 6 / ص 227 ) . ( 4 ) الأبيات في النفح ( ج 6 / ص 227 ) .